• ×

07:50 مساءً , الأحد 9 ديسمبر 2018

إستقلالنا الحقيقى سيدى الرئيس

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إستقلالنا الحقيقى سيدى الرئيس
19 /ديسمبر /1955
رساله قصيره....
للسيد الرئيس ... ومن يهمهم الأمر
سلام ودعاء
قبل عامين من الآن ... وفى ذات صباح يوافق 19/ديسمبر ..دخلت على طلابى فى السنه الثانيه بالمرحله الجامعيه...وكعادتى أبدا محاضرتى بسؤال تقابله جائزه (مهما كان حجمها)إلا أنها فى الغالب تشكل تشجيع ، وتحبيب،ومزيد من التركيز فى الدرس القادم ...(حبوب فتح شهيه ).... وزيادة معلومات فى حصيلة الطالب ...
كان سؤالى ...
19 /ديسمبر /1955 تاريخ مهم بالنسبه للشعب السودانى ..ترى ماهى المناسبه؟؟
وفى هذه المره تحديدا طلبت من كل طالب كتابة الإجابه على قصاصه من ورق ..... كانت النتيجه مذهله جدا ..تقريبا 10% فقط من الطلاب كانت أجابته صحيحه ....(إنتهى)
وبدات عندى عمليه مذعجه هى التفكير فى مسألة التربيه الوطنيه ...
فعملية التنشئية الوطنيه هى جزء من كل ؛ وهى عملية التنشئة الإجتماعيه عند إبن خلدون.....(صاحب أعظم منتوج عقلى وفكرى ..كتاب المقدمه)
سؤالى :
لماذا نحتفل بعيد إستقلالنا فى ذالكم التاريخ المشوش 1/يناير من كل عام ؟
لماذا؟
لماذا لا نجعل إحتفالنا بعيد الإستقلال أو باليوم الوطنى (سمه ماشئت).. إحتفالا بتاريخ مميز ومعروف وحقيقى ؟
أليس الإعلان من داخل البرلمان أعلانا حقيقيا للإستقلال؟
أليس البرلمان هو مكون مصغر يمثل كل الشعب؟
لماذا نجعل من ذكرى إستقلالنا المجيد روث يضيع مع صخب إحتفالات رأس السنه؟
..........
كل الدول التى كانت تحت وطئت المستعمر أو كانت فى شكل تحالفات مماثله تحتفل بيومها الوطنى فى تواريخ معلومه ومحددة ... لا تخلط ذلك اليوم بتواريخ (شهادات التسنين عند كل السودانيين) بل ولا تسعى لإختيار تواريخ تضيع شكل المناسبه وتفقدها خصوصيتها...
كل العالم حولنا يستعد للإبتهاج بالسنه الجديدة وفى ذلك تتنافس الدول والمنظمات بالتمظهر وكيفية الإحتفال ... فدولة تعد 4 الف لعبه وأخرى تعد 5 مليون بالون وأخرى.... كذا .. وكذا..
حتى فى وطننا الحبيب يظل الإحتفال برأس السنه هو الأعلى كعبا ..... فى شكل الإحتفال ومكانه ...و فى سنواتنا الأخيرة شاهدنا جملة من المظاهر السالبه فى الإحتفال بالعام الجديد ورأس السنه .. زرافات.. ووحدان ...أسر .. وعائلات..
ومظاهر هى الأشبه بحالة الإنفلات الأمنى .....
فيبيت الناس سهارى وحيارى بين أحتفالات رسميه تنظمها الدوله ؛وأخرى تنظمها مؤاسسات وجهات مختلفه ولإغراض مختلفه ... معظمها تأخذ الشكل... التجاري... ويستمر ذلك حتى وجه الفجر..وفلق الصباح...
فيستقبل السودانيون تأريخ الإستقلال فى نوم سبات.. فتخلو الشوارع والميادين من مظاهر الإحتفال ...(الا قمامة السهرات)
والإحتشاد المصطنع...
لعن الله العولمه السالبه فهى لم تترك مضمار الإ وتنافست فيه معنا...فنظل نحن وهى كفرسى رهان.... فيضيع شبابنا ..بجهلنا وسوء التقدير .
الإحتفال بالعيد الوطنى فى 1/1... فى الأول من يناير كل عام تمظهر سالب .. وطمس للحقيقه ومجافى للواقع... بل ومزيد من السير فى الإتجاه الخطاء...
فالنبدا بالتغيير ؛والعودة الى الصواب أفضل .. فالرجوع للحق فضيله......أن نخطئ 60 عام أفضل من الخطاء 61 عاما...
السيد الرئيس .. ومن يهمهم الأمر .. ومن يعكفون على صناعة وحياك القرارات...
إن الجوعى لا ينتظرون يوما
وإن العطشى لا ينتظرون ساعه
.....
وإن المستلب ثقافيا وفكريا لا ينتظر دقيقه
عودوا بنا الى الحقيقه ... فقد سئمنا الخيال وعبادة الأصنام
وسننتظر القرار...
19 ديسمبر من كل عام ... إحتفال جمهورية السودان بالعيد الوطنى وعيد الإستقلال...
ولنترك الشعب يحتفى برأس السنه والعام الجديد كيفما يشاء...
د/ نضال عبد العزيز

بواسطة : د. نضال عبدالعزيز
 0  0  780