• ×

03:09 مساءً , الإثنين 20 نوفمبر 2017

أنواء......عصيان (ابن أبيه)!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
*سيظل العصيان المدني الذي تمت الدعوة له أمس (ابن أبيه ) فالذي حدث أمس يؤكد ما ذهبت إليه، فمن دعوا للعصيان المدني لم يعلنوا عن أنفسهم وحتى الأحزاب التي أيدته، أيدته على استحياء منها .
* شخصياً لم يساورني شك في فشل العصيان وعدم الاستجابة له للسمج الذي تعيشه المعارضة وعدم جديتها وخوفها من غضبة الشعب عليها ليس حباً في الحكومة لكنه يعلم تماماً ما تخطط له تلك الأحزاب وهو اختطاف أي حراك شعبي في حال نجاحه ، ودونكم ما حدث في أكتوبر 1964 وأبريل 1985م.
*أما اذا ما فشل هذا الحراك مثلما حدث أمس فإن ذاك الحراك لن يجد من يتبناه وسيصبح (ابن أبيه)..!!
* سالني نجلي الأكبر (عبد الخالق) الطالب بالثانوي مساء أمس الأول، ماذا سيحدث غداً يا أبي؟ في إشارة منه إلى دعوات العصيان المدني وهل ستفتح المدارس غداً؟ وهل ستكون هناك مواصلات؟ ...و...و....
*أسئلة عديدة استقبلني بها عبد الخالق عندي مقدمي إلى المنزل مساء .... أجبته وأمه (الأستاذة) إلتي انضمت الى جلستنا .. مبتسماً.. لن يكون هناك شيء ..لا عصيان ولا (يحزنون)..!!!
*بدأوا مجادلتي بأن الفيس يحترق والواتس يشتعل بأخبار العصيان المدني الذي سيطبق بنسبة 100% .. قلت لهم: هونوا على أنفسكم .. أن من يروجون لهذا الاعتصام لن يستجيبوا له أنفسهم!!!
* ثم أبنت لهما بأن (المروجين) وليس (الداعين) للاعتصام عبر مواقع التواصل الاجتماعي ليس غير (مغتربين) شرقاً وغرباً، يروجون لذلك وهم أبعد الناس لإنفاذه!!
*أما الداعي لهذا الاعتصام فقد كان فاعلاً ضميرًا مستتراً تقديره الظهور في حال النجاح والتستر في حال الفشل، وقد كان !!!
*صباح أمس انتابت عبد الخالق بعض الهواجس وبدا كأنه لم يقتنع بما قلته له ليلاً.. أردت أن أؤكد له (بيان بالعمل) فرافقته حتى موقع المواصلات، وفي الطريق بدا الأمر أكثر من عادي فسيارات ترحيل الطلاب تزحم الطرقات، والشارع الرئيس يعج بالشكوى من ازدحام وتكدس المركبات العامة..
*اطمأن الفتى وامتطى المواصلات العامة وذهب إلى مدرسته وهو يلعن (مناضلي الكي بورد) الذين أدخلوا في نفسه خيفة وصوروا له الأمر وكأنه توقف للحياة!!!
*قطعاً ما حدث أمس من فشل لـ(العصيان) يؤكد جملة حقائق أبرزها أن من خطط لهذا لم يحسبها (صح)، فالشعب لم يعد بتلك البساطة التي تجعله يغامر من أجل حفنة سياسية تمني نفسها بعبور رياح الربيع العربي إلى السودان، لتحرك بأيديها الضعيفة المرتعشة مظاهرة هنا واحتجاجاً هناك (من وراء ستار) .
*الشارع السوداني - ولسوء حظ هؤلاء - كان أبعد ما يكون عن(خطط التسخين) هذه لأن نسبة الوعي والإدراك والمقدرة على التحليل والوصول إلى نتائج ارتفعت بشدة لدى المواطن السوداني العادي.
*نعم إن الوضع العام بالبلاد لا يسر أحداً أبداً فالوضع المعيشي ذاهب إلى شدة أكثر مما هو فيه الآن .. ولم يعد المواطن العادي قادراً على تكييف راتبه مع احتياجات أسرته اليومية، مع الزيادة اليومية ليس في السلع الضرورية فحسب بل في كل شيء!!!
* أمام هذا الوضع المأزوم وجد (محمد أحمد) نفسه بين خيارين أحلاهما مر !!
*أما مزيد من الصبر على بؤس الحال والاتعاظ بتجارب دول الجوار، أو الاستجابة لدعوات الاعتصام ثم المرحلة الثانية منه وهي الخروج والتظاهر وإسقاط النظام والاتيان بـ(مجربي) المعارضة!!
* على الأرجح أن المواطن قد اختار على مضض الخيار الأول وهو المزيد من الصبر .. عسى ولعل !!!!
--------------------
صحيفة الصيحة

بواسطة : رمضان محجوب
 0  0  415