• ×

09:16 مساءً , الأحد 24 سبتمبر 2017

افكار ورؤى.....من الأسافير للصحافة العربية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
(1)
٭ من مصلحة الحكومة أن يكون هناك لاعب آخر، قوى سياسية حية تنافح وتنتقد وتقترح وتحاور وتناور، ومن حق المواطن أن تتوفر تيارات سياسية تقدم البدائل وتتنافس على خدمته وكسب وده ورضاه، وشرط أن يكون الطرف الآخر حقيقياً على أرض الواقع وفي ميدان الحدث، أو على الأقل في موقع يتيح له القدرة على المعايشة والقراءة الصحيحة للأحداث وتقديم تحليل معقول، وليس خواطر وأماني وأشعار تقترب من (الهوس) وتبتعد عن الحقيقة أشواطا كثيرة!
٭ أول سمات تلك الواقعية ان تستند على وقائع حقيقية وليس تلفيقات وأكاذيب بائسة، تفقد الحياة السياسية مصداقيتها وقدرتها على الفعل والتأثير، ولقد أحصيت أمس الأول أكثر من (12) بياناً كاذباً بشكل يدعو للأسى، شملت بيانات عن نقابات ووزارات وقوى سياسية وقيادات صوفية وشركات قطاع عام وشركات خاصة، ولم يكن هناك أبداً ضرورة لكل هذا الهراء سوى غباء الفعل وعمى البصيرة.
(2)
٭ إن أولى شروط أي فعل سياسي معارض أن يبنى على برنامج سياسي بديل ومشروع جديد وارادة سياسية جديدة، وما نشهده في الساحة الآن مجرد بيانات اسفيرية دون اسناد سياسي فعلي، انها مجرد خيالات يمكن أن نقول (Virtual) في هذه الفضاءات الفسيحة، وللحقيقة فإن من حق أي مواطن أن يتبنى موقفاً سياسياً معارضاً أو مؤيداً ويدعو إلى العصيان المدني أو الاعتصام أو التظاهر للتعبير عن الرأي، فهذا مظهر صحي وحيوي للحياة السياسية، دون أن يكون ذلك مدعاة لاختلاق مواقف كاذبة وبيانات لتعزيز وتعظيم شأن قضيته.
٭ ويستصحب ذلك رؤية جديدة تستند على مبدأ الاصلاح للنظام السياسي القائم أو مناهضته جملة واحدة..
٭ ولئن كان الحوار الوطني ومخرجاته مظهرا للاصلاح السياسي وتضافرت في هذا الفعل السياسي قوى سياسية فاعلة، إذن من يتبنى مناهضة النظام القائم سوى (الحزب الشيوعي والحركات المسلحة وبعض القوى السياسية شحيحة الفعل السياسي ومحدودة الروية)؟!
(3)
٭ هذه الضبابية في الطرح للمواقف السياسية تعبر بالضبط عن طبيعة هذه القوى السياسية (اليسار والحركات المسلحة) وهي تدرك ان الشعب يعايرها في كل مشهد وموقف، ولذلك تتستر خلف (لافتات) وعبارات (فضفاضة) ومن خلال مداخل لا تكشف حقيقتها، ومع ذلك فإننا نرى انه كان الأولى أن تطرح رؤاها مباشرة وتعبر عن مواقفها وتدعو عضويتها بدلاً عن هذا التستر من خلال الجدر..
٭ لقد استغلت هذه القوى مساحات الفضاءات الجديدة في طرح رؤاها، وهي بذات القدر تتذوق طعم الخسارة بعد هزيمة فكرتها، ولكن ما بال بعض الصحافة العربية، أصبحت منابر لهذه المجموعات والقوى؟ لماذا بعض الصحف العربية وتتبع لحكومات حليفة للسودان أصبحت معابر لهذه الآراء والأفكار فوق جسر المصالح السودانية؟ ولماذا السودان هو الدولة العربية الوحيدة والتي يحق للصحافة والإعلام العربي في دولة أخرى الحديث عنه وعن حكومته كيفما شاءت دون اعتراض من السودان أو حتى توضيحات من ملحقيات إعلامية؟ ان الأمر يتطلب بعض المعاملة بالمثل، وان تكون هناك غيرة على السودان كوطن وأمة..
(4)
قناة الجزيرة وحلايب:
وبهذه المناسبة، فقد لاحظت أن قناة الجزيرة الفضائية وضمن هويتها الجديدة وقد بدلت في الخرائط وتم ضم حلايب السودانية إلى مصر، ونحن لا نطلب من (الجزيرة) الفضائية سوى التزام المهنية والموضوعية لأن حلايب وبناءً على الأعراف الدولية تتبع للسودان ويمكن مراجعة الخرط والحدود الدولية، وتوقعت أن يفطن لذلك الاخوة من السودانيين بالقناة أو السفارة أو الملحقية..
والله المستعان
--------------------
صحيفة الصحافة

بواسطة : د. ابراهيم الصديق
 0  0  224