• ×

12:28 مساءً , الأربعاء 26 يوليو 2017

ملاذات آمنة...عصيان إلكتروني !!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
* صحيح ان العالم قد تجاوز عصر الآليات القديمة في صناعة الثورات وتحريض الشعوب ، فكان اليساريون والاسلاميون في السابق يتبارون *في إستنساخ وتوزيع (منشورات الرونيو) علي جمهور الثورة .!!. وفي المقابل قد إتخذ حزب البعث العربي الاشتراكي من حوائط المواطنين ومباني المؤسسات .. سبورة يكتب عليها أجندته وشعاراته ، يكتب بالليل ماتمحوه الأجهزة الأمنية بالنهار !!

* والآن تدخل الشعوب بإمتياز عصر الإعلام المفتوح عبر مواقع التواصل الاجتماعي .. بحيث يبدو أننا في طريقنا إلى نهاية عصر (الكاتب الأسطورة) الذي ينتظره الجمهور صباح كل يوم لمطالعة مايكتب !! .. فالذي يملك أدوات الكتابة والذي لا يملكها سواء .. *الذي (ينصب الفاعل ويشنق المفعول) .. والذي يرفع وينصب حسب قواعد اللغة .. هم سواء علي قروب واحد !! .. لكل واحد كلمة .. (ولألوان كلمة) .. تسمع وتقرأ علي الحد السواء ...!!.
* وفي أتون هذا الزخم نظمت جهات (حاذقة ومرتبة ومجندة) .. عملية (عصيان إلكتروني) افترضت له أمس الأحد اول الأسبوع ... كيوم فارق في صناعة الثورة السودانية .. مستفيدة من حالة تزمر عام للمواطنين علي أثر ارتفاع الأسعار وتحرير سلع الأدوية وقبلها المحروقات !!*

* لو كنت مكان المعارضة لحسبت ألف حساب قبل الدخول في هذه التجربة .. لأن نهايتها وفشلها .. وقد فشلت .. سيسجل ضربة قاضية لمصداقية (النضال الإلكتروني) برمته !! .. علي طريقة (هجم النمر هجم النمر) وفي كل مرة يستيقظ الناس علي خطل الفكرة !!*

* علي أن الفشل هذه المرة سيتعدي حالة (العصيان الفاشلة) الي مقبل المبادرات التي تطرحها المعارضة .. وبين يدينا التجربة المصرية التي اتخذت لها المعارضة موعد (11 نوفمبر) يوماً حاسما .. والذي حدث هو العكس تماماً بعد فشل العملية *.. بحيث أرخت حكومة الجنرال عبدالفتاح السيسي لقبضة جديدة من هذا التأريخ !! .. ومن ثم ضربت في مقتل جدية محاولات الثورة هناك والي وقت طويل !!

* (العصيان المدني) ثقافة شيوعية يسارية مضي علي فعاليتها و (موديلها) الزمن .!!. والآن ظهرت آليات جديدة واجيال جديدة وتكتيكتاك لصناعة الثورات !! .. فحزبنا الشيوعي الذي يعتقل نفسه وتاريخه في مصطلح (المديريات) .!!. يحتاج *الي عمليات مواكبة ومراجعة كاملة تحفظ له في المقام الأول عضويته وزخمه ... وهو بالكاد يعيش حالة نزيف جماهيري حادة .. تذكر حالة إستقالة الجزولي ومجموعة الأطباء !!

* فهنالك وطأة ومكابدة في المعاش .!!.. اللهم نعم ... هنالك في المقابل حلولاً حكومية مرهقة .!!. اللهم نعم ... هنالك محاولة إختطاف وتوظيف لشظف العيش من قبل قبائل اليسار !!.. اللهم نعم ...

* لا أتصور إن الجماهير يمكن ان تستجير (بنار الشيوعيين) من (رمضاء الاسلاميين) !! .. سيما وأن معارضة العصيان المدني ذات الماركة الشيوعية لم تقدم حلولا واقعية !! وهل بعد العصيان مكتمل الأركان إلا الفوضى والدخول في حالة الفراغ القاتل !!

* فضلا عن أن العقل الباطن للجماهير مشبعا للآخر بحالات (ثورات اليمن والشام) .. التي لا اقتصادا صنعت ولا وطنا أبقت !!

* الرأي عندي أن ينضم اليسار إلي ثقافة الحوار ويقدم حلولا فكرية وعملية .. وعلي فعاليتها يقدم نفسه الي الراي العام والجمهور !! علي أن يأتي عبر صناديق الاقتراع خير له ولنا وللوطن الف مرة .. من أن يأتي محمولا علي اسنة رماح الجبهة الثورية !! .. وليس هذا كلما هناك ...

بواسطة : أبشر الماحي الصائم
 0  0  253